لقد واجه االقتصاد العالمي العديد من الصدمات والتحديات التي لم يشهد مثلها منذ سنوات. فقد تعرضت
األسواق العالمية في اآلونة األخيرة النتشار جائحة كورونا وسياسات االغالق، ثم استتبعها الصراع
الروسي األوكراني والذي كان له تداعيات اقتصادية وخيمة. وقد تسبب ذلك في الضغط على االقتصاد
تخارجا لرؤوس أموال المستثمرين األجانب فضال عن ارتفاع في أسعار السلع. المصري حيث واجه
وفى ضوء ما سبق، تم اتخاذ اجراءات إصالحية لضمان استقرار االقتصاد الكلي وتحقيق نمو اقتصادي
لذلك سيعكس سعر الصرف قيمة الجنيه المصري مقابل العمالت األجنبية
مستدام وشامل. وتحقيقا
األخرى بواسطة قوى العرض والطلب في إطار نظام سعر صرف مرن، مع إعطاء األولوية للهدف
األساسي للبنك المركزي والمتمثل في تحقيق استقرار األسعار. وبالتالي، سي مكن ذلك البنك المركزي
المصري من العمل على تكوين والحفاظ على مستويات كافية من االحتياطيات الدولية. وسيقوم البنك
المركزي المصري بإلغاء تدريجي للتعليمات الصادرة بتاريخ 13 فبراير 2022 والخاصة باستخدام
االعتمادات المستندية في عمليات تمويل االستيراد حتى اتمام االلغاء الكامل لها في ديسمبر 2022.
ويعد ذلك بمثابة حافز لدعم النشاط االقتصادي على المدى المتوسط. كما سيعمل البنك المركزي
المصري على بناء وتطوير سوق المشتقات المالية بهدف تعميق سوق الصرف األجنبي ورفع مستويات
السيولة بالعملة األجنبية.
ومن أجل دعم هدف استقرار األسعار على المدى المتوسط، قررت لجنة السياسة النقدية في اجتماعها
االستثنائي رفع سعري عائد اإليداع واإلقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي
بواقع 200 نقطة أساس ليصل الى 25,13 ٪و25,14 ٪و75,13 ،٪على الترتيب. كما تم رفع سعر
االئتمان والخصم بواقع 200 نقطة أساس ليصل الي 75,13.٪
ومن المتوقع أن تؤدي الزيادة في األسعار العالمية والمحلية إلى ارتفاع معدل التضخم العام عن نظيره
المستهدف من قبل البنك المركزي والبالغ 7 ±( ٪2 نقطة مئوية( في المتوسط خالل الربع الرابع من
عام 2022 .وتؤكد اللجنة على أن الهدف من رفع أسعار العائد هو احتواء الضغوط التضخمية الناجمة
عن جانب الطلب وارتفاع معدل نمو السيولة المحلية والتوقعات التضخمية واآلثار الثانوية لصدمات
العرض.
وستواصل لجنة السياسة النقدية اإلعالن عن المعدالت المستهدفة للتضخم والتي بدأت منذ عام 2017
بما يتسق مع المسار النزولي المستهدف لمعدالت التضخم. وقد نجحت سياسة استهداف التضخم في
خفض معدالت التضخم حتى ظهور الصدمات العالمية األخيرة. ويجب التنويه على أن تحقيق معدالت
تضخم منخفضة ومستقرة على المدى المتوسط يدعم الدخل الحقيقي للمواطن ويحافظ على مكاسب
التنافسية لالقتصاد المصري.
وسوف يتابع البنك المركزي عن كثب كافة التطورات االقتصادية ولن يتردد في استخدام كافة أدواته
النقدية لتحقيق هدف استقرار األسعار.




