تحليل اقتصادي حمدي الجمل
قراءة في الاداء المالي للكيان الاقتصادي للمصرية للاتصالات خلال النصف الاول من العام الحالي 2026 .
الملاحظة الاولي هي حرص المسؤولين عن الشركة علي التأكيد علي ان المصرية للاتصالات تسعي بقوة نحو بناء كيان اقتصادي أكثر تنوعًا مع تمتعه بمرونة واسعة استعدادًا اكبر للمستقبل وتذيل الارباح المحققه رغم نموها بشكل لافت في نهاية بيان المؤشرات يعني حرص الادارة علي تأكيد منهج اقتصادي جديد هو بأن الارباح المحققة وان كانت مرتفعه فأن السعي الي التوسع في تحقيقيها من خلال زيادة الانشطه وخلق قيم مضافه جديدة لتنويع مصادر الدخل وتعظيم الايرادات بأضافة انشطة وخلق كيانات جديدة . وكل نشاط يجسد كيان اقتصادي كبير منفصل في حيثياته لكنه مرتبط ارتباط وثيق بنشاط المصرية للاتصالات التي بات نشاطها يمثل اكبر كيان اقتصادي متكامل للخدمات التكنولوجيه والخدمات المستقبلية
وذلك من خلال 6 مصادر رئيسية للإيرادات وهي قطاع الأفراد، وقطاع الشركات والمؤسسات، وقطاع خدمات التعهيد، و وقطاع الكابلات البحرية الدولية، و خدمات النواقل الدولية، وخدمات الجملة المحلية.
اتساقًا مع هذه الاستراتيجية، قرار مجلس الإدارة بتاريخ 16-7-2026 أن المصرية للاتصالات التوسع في مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية المرتبطة بها باعتبارها منصة نمو استراتيجية ذات أهمية متزايدة للمجموعة.
وانطلاقًا من ذلك، قامت المصرية للاتصالات بتأسيس كيان قانوني مستقل مملوك بالكامل بنسبة 100% للمصرية للاتصالات، يتولى قيادة وتنمية أعمال مراكز البيانات باعتبارها المصدر الاستراتيجي السابع لإيرادات المجموعة.
ويمنح تأسيس كيان متخصص لهذا النشاط المرونة التشغيلية والإدارية اللازمة للمنافسة بكفاءة في قطاع يتسم بالتطور السريع في التكنولوجيا واحتياجات العملاء وهياكل الاستثمار ونماذج الأعمال. وفي الوقت ذاته، يتيح للكيان الجديد الاستفادة من البنية التحتية الضخمة للمجموعة، وقدراتها في مجال الربط والاتصالات، وقاعدة عملائها، وعلاقاتها التجارية، وخبراتها المؤسسية الممتدة
تمثل النتائج التي حققتها المصرية للاتصالات خلال النصف الأول من عام 2026 دليلًا قويًا على أن التوجه الاستراتيجي الذي تبنته الشركة منذ نهاية عام 2025 بدأ يترجم إلى نتائج تشغيلية ومالية ملموسة.
فقد حققت الشركة خلال النصف الأول من عام 2026 أداءً يعكس ليس فقط قوة مركزها في السوق، وإنما — وهو الأهم — جودة التنفيذ والتحسن المستمر في كفاءة نموذجها التشغيلي.
وارتفعت الإيرادات بنسبة 17.4% على أساس سنوي لتصل إلى 59.2 مليار جنيه مصري، بزيادة تقارب 8.8 مليار جنيه مقارنة بالنصف الأول من عام 2025. والأهم أن الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك (EBITDA) نمت بوتيرة تفوق نمو الإيرادات، حيث ارتفعت بنسبة 20% لتصل إلى 26.4 مليار جنيه مصري، بزيادة تقارب 4.5 مليار جنيه على أساس سنوي. ونتيجة لذلك، ارتفع هامش EBITDA إلى 45%، مقارنة بـ44% خلال النصف الأول من عام 2025.



